جيرار جهامي ، سميح دغيم

1232

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

رعوناتها . وإلى هذا أشار الواسطي حيث قال : الخوف حجاب بين اللّه تعالى وبين العبد . وقال أيضا : إذا ظهر الحقّ على السرائر لا يبقى فيها فضلة لرجاء ولا لخوف ؛ وبالجملة فالمحب إذا شغل قلبه في مشاهدة المحبوب بخوف الفراق كان ذلك نقصا في الشهود ، وإنما دوام الشهود غاية المقامات . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 163 ، 6 ) . - الخوف محمود ، وربما يظنّ أن كل ما هو خوف محمود ، فكل ما كان أقوى وأكثر كان أحمد ! وهو غلط ، بل الخوف سوط اللّه يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل لينالوا بهما رتبة القرب من اللّه تعالى ، والأصلح للبهيمة أن لا تخلو عن سوط وكذا الصبي ولكن ذلك لا يدلّ على أنّ المبالغة في الضرب محمودة ، وكذلك الخوف له قصور وله إفراط وله اعتدال . والمحمود هو الاعتدال والوسط . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 165 ، 4 ) . - الخوف رعدة تحدث في القلب عن ظنّ مكروه يناله والخشية نحوه لكن تقتضي ضربا من الاستعظام والمهانة . وضدّ الخوف الجراءة ، ولكن قد يقابل بالأمن يقال خائف وآمن وخوف وأمن ، لأن الآمن الذي يجترئ على اللّه سبحانه وتعالى والحقيقة أن الجراءة تضادّه . ( الغزالي ، منهاج العابدين ، 63 ، 11 ) . - مقدّمات الخوف أربع : الأولى ذكر الذنوب بالكثيرة التي سبقت وكثرة الخصوم الذين مضوا إلى العالم وأنت مرتهن لم يتبيّن لك الخلاص بعد . والثانية ذكر شدّة عقوبة اللّه سبحانه التي لا طاقة لك بها . والثالثة ذكر ضعف نفسك عن احتمال العقوبة . والرابعة ذكر قدرة اللّه تعالى عليك متى شاء وكيف شاء . ( الغزالي ، منهاج العابدين ، 63 ، 13 ) . - الخوف عبارة عن تألّم القلب واحتراقه بسبب توقّع مكروه في الاستقبال . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 322 ، 3 ) . - الخوف سوط اللّه تعالى ، يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل ، لينالوا بهما رتبة القرب من اللّه تعالى . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 323 ، 15 ) . - الخوف أن لا يخاف مع اللّه غير اللّه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 54 ، 13 ) . - الخوف وهو على ثلاثة أقسام : خوف العام وهو من عقوبة اللّه . وخوف الخاص وهو من فراق اللّه ، وخوف الأخصّ وهو من اللّه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 61 ، 6 ) . - الخوف فإنه توقّع حلول مكروه أو فوات محبوب ، وقيل اشتغال النفس بما يكدّر حالها في المستقبل وقيل حركة القلب من جلال الرب . وسئل الجنيد عن الخوف فقال : توقّع العقوبة على مجاري الأنفاس والخوف من اللّه تعالى واجب . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 190 ، 9 ) . * في المنطق - أما الخوف ، فهو حزن واختلاط نفس ، لتخيّل شرّ متوقّع ناهك يبلغ الإفساد أو لا يبلغه . فإنه ليس كل شر يخاف . فإن الحسد وكون الإنسان فاجرا مما لا يخاف . إنما يخاف من الشرّ من ينهك من يحلّه بإفساد أو إيلام ، ويكون في المستقبل . فأما الذي